مهمات أعمال الحاج يوم العيد
الأسئلة الشائعة
يقول الشيخ ابن باز - في غير الضعفاء من النساء والصبيان ونحوهم في مزدلفة - : " وأما غيرهم من الحجاج فيتأكد في حقهم أن يقيموا بها – أي مزدلفة يوم التاسع ليلة العيد - إلى أن يصلوا الفجر ثم يقفوا عند المشعر الحرام ، فيستقبلوا القبلة ويكثروا من ذكر الله وتكبيره والدعاء إلى أن يسفروا جدا . ويستحب رفع اليدين هنا حال الدعاء ، وحيثما وقفوا من مزدلفة أجزأهم ذلك ، ولا يجب عليهم القرب من المشعر ولا صعوده؛ لقول النبي : « وقفت ههنا - يعني على المشعر - وجمع كلها موقف» رواه مسلم في صحيحه ، وجمع هي مزدلفة . فإذا أسفروا جدا انصرفوا إلى منى قبل طلوع الشمس وأكثروا من التلبية في سيرهم فإذا وصلوا إلى محسِّر(١) استحب الإسراع قليلا . فإذا وصلوا إلى منى قطعوا التلبية عند جمرة العقبة ثم رموها من حين وصولهم بسبع حصيات متعاقبات ، يرفع يده عند رمي كل حصاة ويكبر . ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ويجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه ؛ لفعل النبي ، وإن رماها من الجوانب الأخرى أجزأه إذا وقع الحصى في المرمى . ولا يشترط بقاء الحصى في المرمى ، وإنما المشترط وقوعه فيه ، فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه أجزأت في ظاهر كلام أهل العلم . وممن صرح بذلك النووي في شرح المهذب . ويكون حصى الجمار مثل حصى الخذف ، وهو أكبر من الحمص قليلا . ثم بعد الرمي ينحر هديه ، ويستحب أن يقول عند نحره أو ذبحه " بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك " . ويوجه إلى القبلة . والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى وذبح البقر والغنم على جنبها الأيسر ، ولو ذبح إلى غير القبلة ترك السنة وأجزأته ذبيحته؛ لأن التوجيه إلى القبلة عند الذبح سنة وليس بواجب . ويستحب أن يأكل من هديه ويهدي ويتصدق ؛ لقوله تعالى : « فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ » الحج: ٢٨ . ويمتد وقت الذبح إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق في أصح أقوال أهل العلم ، فتكون مدة الذبح يوم النحر وثلاثة أيام بعده . ثم بعد نحر الهدي أو ذبحه يحلق رأسه أو يقصره ، والحلق أفضل ؛ لأن النبي دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين واحدة ، ولا يكفي تقصير بعض الرأس بل لا بد من تقصيره كله كالحلق ، والمرأة تقصر من كل ضفيرة قدر أنملة فأقل . وبعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء. ويسمى هذا التحلل : التحلل الأول . ويسن له بعد هذا التحلل : التطيب والتوجه إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة ؛ لحديث عائشة ﵂ قالت :« كنت أطيب رسول الله لإحرامه قبل أن يحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت » أخرجه البخاري ومسلم . ويسمى هذا الطواف طواف الإفاضة ، وطواف الزيارة ، وهو ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به ،وهو المراد في قوله عز وجل:« ثُمَّ لْيَقْضُوا۟ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا۟ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ » الحج: ٢٩ . ثم بعد الطواف وصلاة الركعتين خلف المقام يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا ، وهذا السعي لحجه والسعي الأول لعمرته ... والقارن بين الحج والعمرة ليس عليه إلا سعي واحد كما دل عليه حديث جابر المذكور وغيره من الأحاديث الصحيحة . وهكذا من أفرد الحج وبقي على إحرامه إلى يوم النحر ليس عليه إلا سعي واحد . فإذا سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم كفاه ذلك عن السعي بعد طواف الإفاضة ... والأفضل للحاج أن يرتب هذه الأمور الأربعة يوم النحر - كما ذكر - ، فيبدأ أولا برمي جمرة العقبة ، ثم النحر ، ثم الحلق أو التقصير ، ثم الطواف بالبيت والسعي بعده للمتمتع ، وكذلك للمفرد والقارن إذا لم يسعيا مع طواف القدوم . فإن قدم بعض هذه الأمور على بعض أجزأه ذلك ؛ لثبوت الرخصة عن النبي في ذلك . ويدخل في ذلك : تقديم السعي على الطواف ؛ لأنه من الأمور التي تفعل يوم النحر ، فدخل في قول الصحابي : فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال " افعل ولا حرج " ... وقد ثبت عن النبي أنه « سئل عمن سعى قبل أن يطوف فقال لا حرج » أخرجه أبو داود من حديث أسامة بن شريك بإسناد صحيح . فاتضح بذلك دخوله في العموم من غير شك ، والله الموفق . والأمور التي يحصل للحاج بها التحلل التام ثلاثة ، وهي : رمي جمرة العقبة ، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة مع السعي بعده لما ذكر آنفا . فإذا فعل هذه الثلاثة حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام من النساء والطيب وغير ذلك . ومن فعل اثنين منها حل له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء ويسمى هذا بــــــ : التحلل الأول... وبعد طواف الإفاضة والسعي ممن عليه سعي يرجع الحجاج إلى منى فيقيمون بها ثلاثة أيام بلياليها"(٢).
الحواشي والمراجع:
لا يشرع ذلك . وبه أفتى الشيخ ابن باز (١).
الحواشي والمراجع:
قال الشيخ ابن باز : " هدي التمتع والقران لا يجوز ذبحه إلا في الحرم ، فإذا ذبحه في غير الحرم كعرفات وجدة وغيرهما فإنه لا يجزئه، ولو وزع لحمه في الحرم ، وعليه هدي آخر يذبحه في الحرم سواء كان جاهلا أو عالما "(١).
الحواشي والمراجع:
يجوز تأخير الحلق للحاج عن يوم العيد إلى آخر أيام التشريق باتفاق العلماء (١) ، ولو أخره لنهاية شهر ذي الحجة يجوز . وبه قال الشيخ ابن عثيمين (٢).
الحواشي والمراجع:
قال النووي : " وقد أجمع العلماء على أن هذا الطواف ، وهو طواف الافاضة ركن من أركان الحج لا يصح الحج إلا به ، واتفقوا على أنه يستحب فعله يوم النحر بعد الرمى والنحر والحلق ، فإن أخره عنه وفعله في أيام التشريق أجزأه ، ولا دم عليه بالاجماع " (١) . ولا حد لتأخيره ، فلو طاف ولو بعد شهر ذي الحجة جاز ذلك . وبه أفتى الشيخ ابن باز(٢) .
الحواشي والمراجع:
نعم يجوز ذلك ، و يجزئ طواف الإفاضة عن طواف الوداع، إذا جعله الإنسان عند خروجه من مكة . وبه أفتى الشيخان ابن باز(١) وابن عثيمين(٢) .
الحواشي والمراجع:
يجوز ذلك ولا حرج أن يسعى بعد طواف الإفاضة الذي جعله مع طواف الوداع فإنه لا يمنع من كون الطواف آخر ما يكون ؛ لأن هذا السعي تابع للطواف . وبه أفتى الشيخ ابن عثيمين(١).
الحواشي والمراجع:
مشاركة الموضوع
امسح الرمز لمشاركة موضوع: مهمات أعمال الحاج يوم العيد
لشراء نسخة كاملة من كتاب الحوليات
باركود المتجر الإلكتروني لدار طيبة الخضراء بمكة المكرمة
باركود المتجر الإلكتروني لدار ابن الجوزي بالرياض و الدمام
عدد زوار هذه الصفحة ١٨٧